محمد بن جرير الطبري
105
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم " ، هم قوم تخلَّفوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وتركوا أن يخرجوا معه ، فمن مات منهم قبل أن يلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ضربت الملائكة وجهه ودُبُره . 10264 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة قوله : " إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم " ، إلى قوله : " وساءت مصيرًا " ، قال : نزلت في قيس بن الفاكه بن المغيرة ، والحارث بن زمعة بن الأسود ، وقيس بن الوليد بن المغيرة ، وأبي العاص بن مُنبّه بن الحجاج وعلي بن أمية بن خلف . ( 1 ) قال : لما خرج المشركون من قريش وأتباعهم لمنع أبي سفيان بن حرب وعِيرِ قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وأنْ يطلبوا ما نِيل منهم يوم نَخْلة ، ( 2 ) خرجوا معهم شباب كارهين ، ( 3 )
--> ( 1 ) هكذا جاءت أسماؤهم في المخطوطة والمطبوعة ، والدر المنثور 2 : 295 ، واتفاقهم جميعًا جعلني أتحرج في إثبات ما أعرفه صوابًا . وهؤلاء الذين قتلوا ببدر معروفة أسماؤهم في السير ، وهذا صوابها من سيرة ابن هشام 2 : 295 ، وإمتاع الأسماع 1 : 20 . " أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة " " أبو قيس بن الوليد بن المغيرة " " العاص بن منبِّه بن الحجاج " وأكبر ظني أن هذا خطأ من النساخ ، لا خطأ في الرواية ، وانظر الأثر الآتي رقم 10266 . ( 2 ) " يوم نخلة " ، يعني سرية عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي إلى بطن نخلة بين مكة والطائف ، سار إليها عبد الله وأصحابه حتى نزل نخلة ، فمرت به عير لقريش ، فيها عمرو بن الحضرمي ، فقتلوا عمرًا ، واستأسر من استأسر من المشركين . فأقبل عبد الله بن جحش وأصحابه بالعير والأسيرين ، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة . فلما قدموا عليه قال : " ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام " . انظر سيرة ابن هشام 2 : 252 - 256 ، وإمتاع الأسماع 1 : 55 - 58 . ( 3 ) في المطبوعة ، والدر المنثور 2 : 205 ، 206 : " بشبان كارهين " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب محض .